الشيخ الأنصاري

55

كتاب المكاسب

له ظهور في العلية التامة ، إلا أن المتبادر من إطلاقه صورة الخلو عن شرط السقوط ، مع أن مقتضى الجمع بينه وبين دليل الشرط كون العقد مقتضيا ، لا تمام العلة ليكون التخلف ممتنعا شرعا . نعم ، يبقى الكلام في دفع توهم : أنه لو بني على الجمع بهذا الوجه بين دليل الشرط وعمومات الكتاب والسنة لم يبق شرط مخالف للكتاب والسنة ، بل ولا لمقتضى العقد . ومحل ذلك وإن كان في باب الشروط ، إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه : أنا حيث علمنا بالنص والإجماع أن الخيار حق مالي قابل للإسقاط والإرث ، لم يكن سقوطه منافيا للمشروع ( 1 ) ، فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي ، كما لو اشترطا في هذا العقد سقوط الخيار [ في عقد آخر ] ( 2 ) . و ( 3 ) عن الثالث بما عرفت : من أن المتبادر من النص المثبت للخيار صورة الخلو عن الاشتراط وإقدام المتبايعين على عدم الخيار ، ففائدة الشرط إبطال المقتضي لا إثبات المانع . ويمكن أن يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث ومن سابقه بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة ( 4 ) . ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : أحدها : أن يشترط عدم الخيار - وهذا هو مراد المشهور من

--> ( 1 ) كذا في " ق " ، وفي نسخة بدل " ش " : " للمشروط " . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) في " ش " زيادة : " أما " . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 53 .